الشيخ محمد اليعقوبي
28
في ثقافة الرفض وإصلاح المجتمع
لهم حجم الجيش وإمكانية مقاتلته فرجع الوفد وقال لقريش إنكم لا تستطيعون قتالهم لأنهم ذائبون في حب قائدهم وطاعته حتى أن ماء وضوئه لا يسقط إلى الأرض وإنما يتلاقفونه للتبرك به ، وهذا الولاء هو ما نجده اليوم في شيعة أهل البيت عليهم السلام وتفانيهم في خدمة زائري قبر أبي عبد الله الحسين فتجد الجميع واقفين في الخدمة فللرجال عمل وللنساء عمل وللأطفال عمل ويتبرّكون بغسل أقدام المشاة إلى الحسين عليه السلام وتمريغ أرجلهم لإزالة تعب السير أو تقديم الطعام والشراب لهم أو توفير أسباب الراحة وحق لهم هذا الاعتناء فإنه مظنة لشمول رحمة الباري ولطفه . وبالمقابل على مواكب المشاة أن يكونوا بالسيرة اللائقة بهم ( كونوا لنا دعاةً صامتين ) ( كونوا لنا زيناً ولا تكونوا علينا شيناً ) وأن يستثمروا هذه الرحلة لنشر أحكام الدين وأخلاقه السامية وتعاليمه المباركة ونشر الوعي ليرتقوا بمستوى هذه الشرائح من الأمة .